مولي محمد صالح المازندراني

277

شرح أصول الكافي

باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة ( عليهم السلام ) ) * الأصل : 1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضرين سويد ، عن أيّوب بن الحرّ وعمران بن عليّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نحن الرّاسخون في العلم ونحن نعلم تأويله . * الشرح : قوله : ( قال نحن الرّاسخون في العمل ونحن نعلم تأويله ) التأويل : صرف الكلام عن ظاهره إلى خلاف الظاهر من آل يؤول إذا رجع وهذا الكلام يسمّى متشابهاً والرّاسخون في العلم هم الّذين ثبتوا فيه وتمكّنوا بنور بصائرهم وصفاء ضمائرهم ، وهذا الخبر حجّة على من وقف على الله وجعل ( الرّاسخون ) مبتدأ وخبره ( يقولون آمنّا به ) لدلالته على الوصل ( ويقولون ) حينئذ إمّا استيناف لإيضاح حال الرّاسخين أو حال عنهم . * الأصل : 2 - عليّ بن محمّد ، عن عبد الله بن عليّ ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن بريد بن معاوية ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وما يعلم تأويله إلاّ الله والرّاسخون في العلم ) فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل الرّاسخين في العلم ، قد علّمه الله عزّوجلّ جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه ، والّذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم ، فأجابهم الله بقوله : ( يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا ) والقرآن خاصُّ وعامُّ ومحكمُ ومتشابهٌ وناسخٌ ومنسوخٌ ، فالرّاسخون في العلم يعلمونه . * الشرح : قوله : ( في قول الله تعالى وما يعلم تأويله إلاّ الله والرّاسخون ) قال الله تعالى ( وهو الّذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أمُّ الكتاب واُخر متشابهات فأمّا الّذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلاّ الله والرّاسخون في العلم يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا وما يذّكّر إلاّ اُولو الألباب ) قد ذكرنا تفسير المحكم والمتشابه في باب اختلاف الأحاديث ، وقال القرطبيّ : اُمّ الكتاب أصله الّذي يرجع إليه عند الإشكال ومنه سمّيت الفاتحة أمّ القرآن لأنّها أصله إذ هي آخذة بجملة علومه فكأنّه قال : محكمات هنّ اُصول ما